سعيد حوي
1611
الأساس في التفسير
السلام بموضوع السورة كما سيأتي ) . . وكذلك كانوا يزاولون اللون الثالث من الشرك بإقامتهم لأنفسهم - عن طريق الكهان والشيوخ - شرائع وقيما وتقاليد ، لم يأذن بها اللّه . . وكانوا يدّعون ما يدّعيه بعض الناس اليوم من أن هذا هو شريعة اللّه ! » . فوائد : [ حول الآيات ( 22 - 24 ) ] 1 - إن أمر اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم أن يتذكر موقف المشركين يوم القيامة ، وبراءتهم من كفرهم ، وأمره بالاعتبار بذلك فيه تعزية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتسلية عن موقف الكافرين منه ، وفي ذلك أيضا عرض لنوع من أنواع القهر الإلهي ، ولفت نظر إلى أن الدنيا وحدها ليست إلا وجها من أوجه التدبير الإلهي ، ويظهر فيها بعض أنواع القهر ، ولكن الآخرة هي الوجه الآخر . 2 - يلاحظ أن هذه الجولة التي نحن فيها تتألف من آية هي مقدمتها ومجموعات ، وقد رأينا أنّ المجموعة الأولى - وهي التي مرت معنا - فيها عرض لموقف من مواقف الكافرين في الدنيا ، وبيان لموقف من مواقفهم في الآخرة حين يجزون جزاء مواقفهم في الدنيا ، وفي المجموعة الثانية كذلك عرض لموقف من مواقفهم ، ثمّ عرض لمواقف لهم يخزون فيها في الآخرة وهذه هي المجموعة الثانية المجموعة الثانية في الجولة وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ . أي : حين تتلو القرآن ، أي يجيئون ليستمعوا قراءتك وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أي : أغطية أَنْ يَفْقَهُوهُ . لئلا يفقهوه وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً . أي : ثقلا يمنع السمع وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها لجحودهم وطبيعتهم الكافرة المتكبرة حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ الأساطير : هي الأكاذيب ومفردها أسطورة ، والمعنى : أنه بلغ تكذيبهم بالآيات إلى أنهم يجادلونك وينكرون ، وفسر مجادلتهم بأنهم يقولون عن القرآن - الذي هو كلام اللّه - إنه أكاذيب وَهُمْ . أي : المشركون يَنْهَوْنَ عَنْهُ . أي : ينهون الناس عن القرآن ، أو عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم واتباعه والإيمان به وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ . أي : ويبعدون عنه بأنفسهم فيضلون ويضلون وَإِنْ يُهْلِكُونَ