سعيد حوي
1526
الأساس في التفسير
موضوع دراسة نظرية لا علاقة لها بواقع الحياة . ولا لتعيش مع الفروض التي لم تقع ، وتضع لهذه الفروض الطائرة أحكاما فقهية في الهواء ! . هذا هو جدّ الإسلام . وهذا هو منهج الإسلام . فمن شاء من « علماء » هذا الدين أن يتبع منهجه بهذا الجد فليطلب تحكيم شريعة اللّه في واقع الحياة . أو على الأقل فليسكت عن الفتوى والقذف بالأحكام في الهواء ! . تعليق : [ المؤلف على كلام صاحب الظلال وبيان أهمية دراسة الفقه ] أن تحاول الحركة الإسلامية تصوّر الفرعيّات التي يمكن أن تواجهها بعد خمسين عاما ثمّ تكرّس جهودها كلها من أجل ذلك فذلك استنفاد للطاقات في غير محلّها ، وأن تشتغل الحركة الإسلامية أو المفتون بعمليّات التبرير للجاهلية والجاهليين فذلك عبث وهجوم على دين اللّه ، ولكن أن يوجد المفتي القادر على أن يفتي المسلم في حياته المعاصرة فيما ينبغي فعله أو تركه في ظل الأنظمة الكافرة فذلك فرض لا بد منه ، وأن تسير الحركة الإسلامية في الأوضاع المعاصرة على ضوء الفتوى المبصرة من أهلها ، فذلك فرض الفروض ، وأن يجيب فقهاء المسلمين خلال العصور على كل سؤال ولو كان سؤالا لا يقع إلا مرّة في العصر فذلك ليس عيبا . ثمّ إن دراسة الفقه هي الطريقة الوحيدة لإيجاد الرّجل الفقيه ، وإنّ التعرف على طرق استنباط الأحكام من خلال ما فعله علماء المسلمين خلال العصور هو الطريق العملي لإيجاد العقلية الفقهية القادرة على حلّ المشاكل اليومية . إنّه لا بد من دراسة الفقه ، ولا بد من وجود الفقيه ، ولا بد من استيعاب العلوم التي يحتاجها وجود الفقيه ، وكل ذلك من فروض الكفايات في الأمة ، وأن يسأل المكلف عمّا يحلّ له وعمّا يحرم عليه في أي ظرف وفي أي مجتمع فهذا كذلك من الفرائض . فما قاله صاحب الظلال ينبغي حمله على غير مثل هذه الحالات ، لقد فهم الكثيرون عن صاحب الظلال ما لم يرده ، فمثلا تجد بعضهم يحارب أصل دراسة الفقه اعتمادا على رأي ( سيد رحمه اللّه ) بينما ( سيد رحمه اللّه ) في أوسع ما قال « ومثله تلك الدراسات النظرية المجردة لفقه الفروع وأحكامه في الجوانب غير المطبقة » فهو يحمل على مثل هذا