سعيد حوي
1509
الأساس في التفسير
ث - في الصحيحين : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق سرقة حين يسرقها وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن » . خ - روى الإمام أحمد . . عن أسماء بنت يزيد أنّها سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من شرب الخمر لم يرض عنه اللّه أربعين ليلة ، إن مات ، مات كافرا ، وإن تاب تاب اللّه عليه ؛ وإن عاد كان حقا على اللّه أن يسقيه من طينة الخبال » قالت ، قلت : يا رسول اللّه وما طينة الخبال ؟ . قال : « صديد أهل النار » . 2 - [ تعريف الميسر وحكمة تحريمه ] الميسر : هو القمار ، ويدخل فيه أصناف كثيرة ، ونوادي القمار في العالم تفنّنت في ابتداع أنواع منه ، كما أنّ كثيرا من المؤسسات تقوم على القمار من اليانصيب ، إلى سباق الخيل . وللأئمة كلام كثير في الميسر وما يدخل فيه ، ومن كلامهم : كل شئ من القمار فهو من الميسر حتى لعب الصبيان بالجوز ، حتى الكعاب ، والجوز ، والبيض التي تلعب بها الصبيان ، ومن كلام الأعرج الميسر الضرب بالقداح على الأموال والثمار . وقال القاسم بن محمد : كل ما ألهى عن ذكر اللّه ، وعن الصلاة فهو من الميسر ، ويدخل في الميسر المحرّم أنواع من اللعب ولو لم تكن على مال ومن ذلك اللعب بالنّرد . ففي صحيح مسلم « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : من لعب النّردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه » . وفي موطأ مالك ومسند أحمد وسنن أبي داود وابن ماجة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من لعب بالنّرد فقد عصى اللّه ورسوله » . وروى الإمام أحمد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قوله : « مثل الذي يلعب بالنّرد ثمّ يقوم فيصلي مثل الذي يتوضأ بالقيح ودم الخنزير ثمّ يقوم فيصلّي » . وروى عبد اللّه عن الإمام أحمد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قوله : « إياكم وهاتان الكعبتان الموسومتان ( أي فصا النرد ) اللتان تزجران زجرا فإنهّما ميسر العجم » . وأما الشّطرنج . فقد ورد عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنّه قال : الشطرنج من الميسر رواه ابن أبي حاتم . وقال عبد اللّه بن عمر إنه شرّ من النّرد ونصّ على تحريمه مالك وأبو حنيفة وأحمد ، وكرهه الشافعي رحمه اللّه كراهة تنزيهية إذا لم يله عن واجب ولم يكثر حتى يلهي عن ذكر اللّه ، وإذا كان الهدف منه مران التفكير ، قال الحنفية : وكره تحريما اللعب بالنرد - الطاولة - والشطرنج والمنقلة الصينية والدحل والكعب والورق المنقش الذي يسميه العامة ( شدّة ) ونحو ذلك وإن لم يقامر . وأباح أبو يوسف الشطرنج إذا لم يقامر به ولم يداوم ، ولم يخل