سعيد حوي

1507

الأساس في التفسير

أنف سعد مفزورا فنزلت : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ إلى قوله : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ أخرجه مسلم . من حديث شعبة . ل - روى الحافظ البيهقي . . عن ابن عباس قال : إنّما نزل تحريم الخمر في قبيلتين من قبائل الأنصار ، شربوا فلمّا أن ثمل القوم عبث بعضهم ببعض ، فلمّا أن صحوا جعل الرجل يرى الأثر بوجهه ورأسه ولحيته ، فيقول : صنع بي هذا أخي فلان ، وكانوا إخوة ليس في قلوبهم ضغائن : واللّه ، لو كان رؤوفا رحيما ما صنع هذا بي ، حتى وقعت الضغائن في قلوبهم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إلى قوله تعالى : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ فقال ناس من المتكلفين : هي رجس وهي في بطن فلان ، وقد قتل يوم أحد ، فأنزل اللّه تعالى : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إلى آخر الآية . ورواه النسائي . م - روى ابن جرير . . . عن أبي بريدة عن أبيه قال : بينا نحن قعود على شراب لنا ، ونحن على رملة ، ونحن ثلاثة - أو أربعة - وعندنا باطية لنا ، ونحن نشرب الخمر حلا ، إذ قمت حتى آتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأسلّم عليه ، إذ نزل تحريم الخمر : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ إلى آخر الآيتين فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ، فجئت إلى أصحابي فقرأتها عليهم إلى قوله فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ، قال : وبعض القوم شربته في يده ، قد شرب بعضها وبقي بعض في الإناء ، فقال بالإناء تحت شفته العليا كما يفعل الحجام ، ثم صبّوا ما في باطيتهم ، فقالوا : انتهينا ربنا » . س - روى الحافظ أبو يعلى الموصلي عن جابر بن عبد اللّه قال : كان رجل يحمل الخمر من خيبر إلى المدينة فيبيعها من المسلمين ، فحمل منها بمال ، فقدم بها المدينة ، فلقيه رجل من المسلمين فقال : يا فلان إنّ الخمر قد حرّمت فوضعها حيث انتهى على تل ، وسجّى عليها بأكسية ، ثم أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه بلغني أنّ الخمر قد حرّمت ، قال : « أجل » قال : لي أن أردها على من ابتعتها منه ؟ قال : « لا يصلح ردّها » ، قال : لي أن أهديها إلى من يكافئني منها ؟ قال لا . قال : فإن فيها مالا ليتامى في حجري ، قال : « إذا أتانا مال البحرين فإننا نعوّض أيتامك من مالهم » . ثمّ نادى بالمدينة ، فقال رجل : يا رسول اللّه ، الأوعية ننتفع بها قال : « فحلوا أوكيتها » فانصبت حتى استقرت في بطن الوادي » هذا حديث غريب .