سعيد حوي

1498

الأساس في التفسير

كبت للفطرة ، وتعطيل للطاقة وتعويق للطاقة عن إنماء الحياة التي أراد اللّه لها النماء ، كما نهى عن تحريم الطيبات كلها لأنها من عوامل بناء الحياة ونموها وتجددها . لقد خلق اللّه هذه الحياة لتنمو وتتجدد ، وترتقي عن طريق النمو والتجدد المحكومين بمنهج اللّه . والرهبانية وتحريم الطيبات الأخرى تصطدم مع منهج اللّه للحياة . لأنها تقف بها عند نقطة معيّنة بحجة التسامي والارتفاع . والتسامي والارتفاع داخلان في منهج اللّه للحياة ، وفق المنهج الميسر المطابق للفطرة كما يعلمها اللّه . فوائد : 1 - [ مقدار الصاع والمد من أوزاننا في العصر الحديث ] الصاع في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على رأي فقهاء الحنفية وآخرين يعدل حوالي أربعة كيلو غرامات في عصرنا إلا قليلا ، والمد ربع صاع فهو يعدل أقل من كيلو غرام من الأوزان العالمية المتعارف عليها في عصرنا . والصاع والمدّ على النصف من ذلك على رأي الشافعية وآخرين . [ 2 ، 3 - مسائل في كفارات اليمين ] 2 - استدل الحنفية بوجوب التتابع في كفّارة اليمين بقراءة شاذّة هي « فصيام ثلاثة أيام متتابعات » قال الأعمش : وهذه إذا لم يثبت كونها قرآنا متواترا فلا أقل أن يكون خبرا واحدا ، أو تفسيرا من الصّحابة وهو في حكم المرفوع . 3 - هناك خلاف كثير بين العلماء حول الكسوة المجزأة في الكفارة وقد رأينا أدنى ما يجوز عند الحنفية ووافقهم على ذلك مالك وأحمد ، وقال الشافعي : لو دفع إلى كل واحد من العشرة ما يصدق عليه اسم الكسوة من قميص ، أو سراويل ، أو إزار ، أو عمامة أو مقنعة أجزأه ذلك . واختلف أصحابه في القلنسوة والخف والصحيح عدم الإجزاء . 4 - [ روايات في أسباب نزول الآيات ( 87 - 89 ) ] وفي سبب نزول هذه الآيات نذكر الروايات التالية : قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : « نزلت هذه الآية في رهط من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قالوا : نقطع مذاكيرنا ، ونترك شهوات الدنيا ، ونسيح في الأرض كما يفعل الرهبان ، فبلغ ذلك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأرسل إليهم ، فذكر لهم ذلك ، فقالوا : نعم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لكنيّ أصوم وأفطر ، وأصلي وأنام ، وأنكح النساء ، فمن أخذ بسنتي فهو مني ، ومن لم يأخذ بسنتي فليس مني رواه ابن أبي حاتم ، وروى ابن مردويه من طريق العوفي عن ابن عباس نحو ذلك - وفي الصحيحين عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه : أن ناسا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سألوا أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن عمله في