سعيد حوي
1432
الأساس في التفسير
3 - [ استنباط لطيف للنسفي من آية الردة ] قال النسفي في آية الردة : « وفيه دليل نبوته عليه السلام حيث أخبرهم بما لم يكن فكان ، وإثبات خلافة الصديق لأنه جاهد المرتدين ، وصحة خلافته وخلافة عمر رضي اللّه عنهما » . 4 - [ حديث حول قوله تعالى فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ . . ] أخرج ابن أبي حاتم عن أبي موسى الأشعري قال : لما نزلت فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ . . . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « هم قوم هذا » أي أبي موسى الأشعري وقد كان لأهل اليمن دورهم الكبير في إنهاء الردة السابقة ، ونرجو أن يكون لهم دور جديد في إنهاء هذه الردة المعاصرة ، وكل المسلمين مطالبون بإنهائها . 5 - [ بعض الأحاديث الخاصة بالآيات ( 54 - 56 ) ] بمناسبة هذه الآيات نقل ابن كثير بعض الأحاديث وهذه هي : أ - روى الإمام أحمد عن أبي ذر قال : « أمرني خليلي صلّى اللّه عليه وسلّم بسبع : أمرني بحب المساكين والدنوّ منهم ، وأمرني أن انظر إلى من هو دوني ، ولا انظر إلى من هو فوقي ، وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت ، وأمرني أن لا أسأل أحدا شيئا ، وأمرني أن أقول الحق وإن كان مرّا ، وأمرني أن لا أخاف في اللّه لومة لائم ، وأمرني أن أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا باللّه ، فإنهن من كنز تحت العرش » . ب - وروى الإمام أحمد عن أبي المثنّى أنّ أبا ذرّ رضي اللّه عنه قال : « بايعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خمسا وأوثقني سبعا ، وأشهد اللّه علي تسعا - أن لا أخاف في اللّه لومة لائم - قال أبو ذر : فدعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « هل لك إلى بيعة ولك الجنة » قلت : نعم ، قال : وبسطت يدي ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يشترط علي « أن لا تسأل الناس شيئا » قلت : نعم ، قال : « ولا سوطك إن يسقط منك حتى تنزل إليه فتأخذه » . ج - وروى الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ألا لا يمنعنّ أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو شهده ، فإنه لا يقرّب من أجل ، ولا يباعد من رزق أن يقول بحق أو يذكّر بعظيم » تفرّد به أحمد . د - وروى الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمرا للّه فيه مقال ، فلا يقول فيه ، فيقال له يوم القيامة : ما منعك أن تكون قلت في كذا وكذا ؟ فيقول : مخافة النّاس . فيقول : إياي أحق أن تخاف » ورواه ابن ماجة من حديث الأعمش عن عمرو بن مرة .