سعيد حوي
1291
الأساس في التفسير
سورة النساء تفصّل في الآيات الخمس الأولى من هذا المقطع ، فهي محورها الرئيسي . وسورة المائدة ستفصّل في الآيتين اللاحقتين للآيات الخمس ، فهما محورها الرئيسي . وسورة الأنعام ستفصّل في الآيتين الأخيرتين للمقطع ، فهما محورها الرئيسي . وسنرى أن سورة الأعراف ستفصّل في المقطع الثاني من القسم الأول من سورة البقرة ، وأنّ سورتي الأنفال وبراءة ستفصلان في محور يأتي في القسم الثالث من سورة البقرة ، وبهذا ينتهي القسم الأول من أقسام القرآن قسم الطوال ، وبانتهائه نأخذ التفصيل الأول لمعاني سورة البقرة ، بما يغطي مجموع معانيها ، ليبدأ القسم الثاني وفيه التفصيل الثاني كما سنراه فيما بعد . لقد فصّلت مجموعة السور السبع التي جاءت بعد سورة البقرة معاني في هذه السورة مبتدئة بأول السورة ، ثم جاءت المحاور بعد ذلك متلاحقة . كل محور لاحق يأتي بعد محور سابق ومجموعة السور السبع وهي تفصّل في محاورها لم تكن تفصّل في المحور فقط ، وإنما كانت تفصّل في المحور وامتدادات معانيه الأكثر لصوقا به من سورة البقرة نفسها . وهكذا جاءت كل سورة من سور المجموعة وهي تجمع بين المحور وامتدادات معانيه على نسق جديد ، مفصّلة ومبينة ، بحيث لا ننتهي من قسم الطوال إلا وقد أخذنا تفصيلا شاملا لمعان في سورة البقرة ، من خلال السياق الخاص لكل سورة من هذه السور . وستأتي الأمثلة والتفصيل شيئا فشيئا . فلنبدأ عرض سورة المائدة . * * *