سعيد حوي

721

الأساس في التفسير

الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ . فالفقرة هنا تعلمنا كيف نهتدي بالقرآن ، بالتسليم له والإيمان بآياته ، وبعدم الاختلاف فيه ، وتعلمنا كيف ندعو إلى هذا الإسلام ، وكيف نقابل المحاجة فيه . والفقرة الثانية في هذا المقطع هي : إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ . . . . فالفقرة الثانية في هذا المقطع تحدثنا عن أخلاقية الكافرين الذين يكفرون بالآيات ، ويقتلون الأنبياء والعلماء ، وتحدثنا عن العذاب المعد لهم ، وتحدثنا عن نموذج من الناس ، وموقفهم الرافض من الإنذار وسبب هذا الموقف . أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ . . ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا : لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ . . . . وتنتهي الفقرة بآية واعظة لهؤلاء : فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ . وهكذا نرى أنه في الفقرة الأولى والثانية في هذا المقطع نوع تفصيل لما ورد في مقدمة سورة البقرة وعلى نفس الترتيب . فالفقرة الأولى لها صلة بالمتقين ، والفقرة الثانية في الكافرين ، ولا نلاحظ كلاما عن المنافقين هنا ، كما ورد في مقدمة سورة البقرة ، لأن النفاق كفر ، ولكنا نرى في الفقرة الثالثة قوله تعالى : لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ . فههنا نهي عن السير في طريق النفاق . إن الفقرة الثالثة يتوجه فيها الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم بكلمة ( قل ) أربع مرات . قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ . . . . قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ . . . . قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ . . . .