سعيد حوي

695

الأساس في التفسير

القسم الأول من سورة آل عمران يمتد هذا القسم من الآية ( الأولى ) حتى نهاية الآية ( 32 ) ، وهو يتألف من مقطعين : المقطع الأول : وهو ثمان عشرة آية بدايته : ألم . اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ . ونهايته : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ . لاحظ أن بداية المقطع حديث عن قيوميته - جل جلاله - وأن خاتمته حديث عن قيوميته كذلك . والمقطع الثاني : بدايته : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ . . . . ونهايته : قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ . وبين المقطع الأول والثاني تلاحم عجيب سنراه ، ومن ثم فإنهما يشكلان قسما واحدا . والقسم كله يفصل في مقدمة سورة البقرة - كما سنرى - فلنعرض مقطعيه : المقطع الأول بسم الله الرحمن الرحيم [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 3 ) مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ( 4 ) إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 5 ) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 6 )