سعيد حوي

9

الأساس في التفسير

( الأساس في التفسير ) و ( الأساس في السنة وفقهها ) و ( الأساس في قواعد المعرفة وضوابط الفهم للنصوص ) أولا : بالنسبة للقرآن : أ - دندن علماؤنا حول الصلة بين آيات السورة الواحدة وحول الصلة بين سور القرآن وحول السياق القرآني ؛ وجاءت نصوص تتحدث عن أقسام القرآن : قسم الطوال ، وقسم المئين ، وقسم المثاني ، وقسم المفصل . ولم يستوعب أحد من المؤلفين الحديث عن هذه القضايا - في علمي - بما يغطيها تغطية مستوعبة . وفي عصرنا - الذي كثر فيه السؤال عن كل شئ - أخذ كثيرون من الناس يتساءلون عن الصلة بين آيات القرآن الكريم وسوره ، وعن السر في تسلسل سور القرآن على هذه الشاكلة المعروفة . فأصبح الكلام في هذا الموضوع من فروض العصر الذي نحن فيه . ولقد من الله علي في أن أسد هذه الثغرة مصححا الكثير من الغلط في هذا الشأن ، ومضيفا أشياء كثيرة لم يسبق أن طرقها أحد . ب - في عصرنا وجدت علوم كثيرة ، هذه العلوم قدمت فهوما جديدة للنصوص ، أو أنها رجحت فهوما قديمة ، وبسبب من هذه العلوم وبسبب من الوقائع التي انبثقت عنها ، طرحت تساؤلات حول كثير من معاني القرآن ، وكأثر عن ذلك كله كان لا بد من عرض للقرآن الكريم يغطي ذلك كله . . ولقد حاولت في قسم التفسير أن أقدم جوابا لتساؤلات وتبيانا لنصوص ، وإقامة حجة في شأنها بالنسبة لقضايا العلوم والدراسات الحديثة بحسب الإمكان . ج - وفي عصرنا كثرت الشبه والاعتراضات على القرآن ، وعلى إمكانية انبثاق الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية عنه ، ووجدت مفاهيم واتجاهات مزخرفة ومعاكسة ، محليا وعالميا ، ضد بناء الحياة المعاصرة على أساس قرآني ، والمسلمون الحقيقيون يتحركون حركتهم الصعبة في البيان والتبيين ، لإقناع هذا العالم بأن القرآن هو الكتاب الرباني الوحيد ، الذي تكلف به البشرية بحق ، وهذا يقتضي عملا وجهدا يكافئان ذلك . ونرجو أن يكون قسم التفسير من هذه السلسلة قد أعطى هذا الموضوع حقه .