سعيد حوي

84

الأساس في التفسير

5 - فوائد ( أ ) أخرج الترمذي وابن ماجة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس ) قال الترمذي عنه : حديث حسن غريب . وذكر ابن كثير أن عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) سأل أبي بن كعب عن التقوى فقال له : أما سلكت طريقا ذا شوك ؟ قال : بلى ، قال : فما عملت ؟ قال : شمرت واجتهدت قال : فذلك التقوى . . » وفي سنن ابن ماجة عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما استفاد المرء بعد تقوى الله خيرا من زوجة صالحة إن نظر إليها سرته وإن أمرها أطاعته وإن أقسم عليها أبرته وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله ) ، دل الحديث على أن تقوى الله هي أعظم ما يعطاه عبد . ( ب ) مما أورده ابن كثير بمناسبة قوله تعالى الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ - قال أبو العالية في تفسير الإيمان بالغيب : « الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وجنته وناره ولقائه ويؤمنون بالحياة بعد الموت وبالبعث » . - عن عبد الرحمن بن يزيد قال : كنا عند عبد الله بن مسعود جلوسا فذكرنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وما سبقونا به فقال عبد الله : إن أمر محمد صلى الله عليه وسلم كان بينا لمن رآه والذي لا إله غيره ما آمن أحد قط أفضل من إيمان بغيب ثم قرأ ألم ذلِكَ الْكِتابُ . . إلى قوله : الْمُفْلِحُونَ قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وعن صالح بن جبير قال : « قدم علينا أبو جمعة الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيت المقدس يصلي فيه ، ومعنا يومئذ رجاء بن حيوة ، فلما انصرف خرجنا نشيعه فلما أراد الانصراف قال : إن لكم جائزة وحقا أحدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا : هات رحمك الله . قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا معاذ بن جبل - عاشر عشرة - فقلنا : يا رسول الله : هل من قوم أعظم منا أجرا ؟ آمنا بالله واتبعناك . قال : ما يمنعكم من ذلك ورسول الله بين أظهركم يأتيكم بالوحي من السماء ، بل قوم بعدكم يأتيهم كتاب بين لوحين ، يؤمنون به ويعملون بما فيه ، أولئك أعظم منكم أجرا ، أولئك أعظم منكم أجرا » . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أي الخلق أعجب إليكم إيمانا ؟ قالوا : الملائكة ، قال : وما لهم لا يؤمنون وهم