سعيد حوي
565
الأساس في التفسير
زوجها ؟ . أو يكون ذلك زائدا على ما فرض الله لها ؟ . هذه القضية محل خلاف بين العلماء ، وللشافعي قولان في هذا الموضوع - موضوع وجوب السكنى في منزل الزوج للمتوفى عنها زوجها - والذين يذهبون إلى وجوب السكنى في منزل الزوج للمتوفى عنها زوجها ، يعتبرون ذلك من جملة الحقوق . وقد استدلوا على وجوب السكنى في منزل الزوج بما رواه مالك في موطئه أن الفريعة بنت مالك بن سنان - وهي أخت أبي سعيد الخدري - رضي الله عنهما أخبرتها - أي لزينب بنت كعب - أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة . فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كان بطرف القدوم لحقهم ، فقتلوه . قالت : فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة ، فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ، ولا نفقة . قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « نعم » . قالت : فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمر بي فنوديت له . فقال : « كيف قلت » ؟ . فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي . فقال : « امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله » . قالت : فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا . قالت : فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلي فسألني عن ذلك . فأخبرته ، فاتبعه ، وقضى به ) . قال الترمذي عن هذا الحديث : حسن صحيح . كلمة أخيرة في الفقرة : بدأت الفقرة في الكلام عن الإيلاء الذي قد يصل في بعض حالاته إلى الطلاق . ومنه وصلت الفقرة للكلام عن الطلاق الرجعي . ثم تحدثت عن الطلاق البائن بينونة كبرى ، وعن الخلع ، وعن شرط العودة إلى الزوج الأول بعد البينونة الكبرى . ثم يعود إلى الحديث عن الطلاق الرجعي ، والأدب فيه . وإلى الطلاق البائن بينونة صغرى ، والعودة إلى الزوج بعقد جديد إذا رغب الزوج والزوجة البائنان عن بعضهما بالعودة إلى الزوجية . ثم تعرض السياق لحالة وجود الولد إذا تم طلاق ، وكيف ينبغي أن يفعل الزوجان البائنان في شأنه .