سعيد حوي

562

الأساس في التفسير

6 - روى أحمد وأبو داود بإسناد جيد ، عن عبد الله بن أنيس الجهني لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى خالد بن سفيان الهذلي ليقتله ، وكان نحو عرفة ، أو عرفات . فلما واجهه ، حانت صلاة العصر . قال : فخشيت أن تفوتني ، فجعلت أصلي وأنا أومئ إيماء . 7 - في بعض البلدان يشتد الأمر على المسلمين ، لدرجة أنه لا يستطيع أحد أن يجهر بصلاته . حتى لو جهر قتل ، كما حدث في أسبانيا ، وفي بعض البلدان لو جهر حيل بينه وبين العمل ، أو سرح من عمله إن كان له عمل وإن لم يسرح مباشرة سرح فيما بعد إما تحقيقا ، أو بغلبة الظن فما الحكم في هذه الأحوال ؟ . وهل يصح لمسلم ينوي خدمة الإسلام في مثل هذه الظروف أن يجمع الصلوات كلها ؟ وإذا خاف على نفسه أن يكشف أمره فهل يصح أن يومئ إيماء وهو سائر أو ماش أو متكئ ؟ جواب هذه القضايا يحتاج إلى تفصيلات فمحلها في القسم الثاني من هذه السلسلة ( الأساس في السنة وفقهها ) . وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ * كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ . هذه الآيات خاتمة الكلام في الأحكام حول موضوع الطلاق ، وموضوع الوفاة بالنسبة للزوجة . وهذا كله يأتي في سياق الأمر بالدخول في الإسلام كله . المعنى العام : في الآية الأولى اتجاهان للمفسرين : الأول يقول بأنها منسوخة . والذين قالوا بالنسخ منهم من قال إنها منسوخة بالآية المارة : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ومنهم من قال : نسختها آية الميراث . والاتجاه الثاني أنها غير منسوخة ، وإنما فيها معنى جديد : وهو أنه يستحب للمتوفى أن يوصي لزوجته بالسكنى في بيته إلى نهاية السنة . فيكون إبقاء المرأة في بيتها أربعة أشهر وعشرا ، فرضا . ويكون السماح لها في البقاء إلى نهاية السنة مندوبا . وروى البخاري عن مجاهد في تفسير قوله تعالى : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً