سعيد حوي

550

الأساس في التفسير

سير الحركة الإسلامية . 3 - رأينا أن الرضاعة الكاملة سنتان . وقد رأى علقمة امرأة ترضع بعد الحولين . فقال : لا ترضعيه . وكأنه يرى أن ما زاد على السنتين ربما أضر بالولد ، إما بنفسه ، أو بعقله ، أو بجسمه هذا مع كون الرضاع بعد السنتين مباحا . والاتجاه الغالب عند الفقهاء أن الرضاعة بعد السنتين لا يترتب عليها حكم من ناحية الحل والحرمة في شأن الزواج . 4 - قال فقهاء الحنفية في شأن الحضانة والنفقة : « ونفقة الأولاد الصغار على الأب إذا كانوا فقراء ، وليس على الأم إرضاع الصبي إلا إذا تعينت ، فيجب عليها . ويستأجر الأب من ترضعه عندها فإن استأجر زوجته أو معتدته لترضع ولدها لم يجز ، أما بعد انقضاء العدة فهي أولى من الأجنبية ، إلا أن تطلب زيادة أجر » . « وإذا اختصم الزوجان في الولد قبل الفرقة أو بعدها فالأم أحق بحضانته ثم أمها . . . ومن لها الحضانة إذا تزوجت بأجنبي سقط حقها فإن فارقته عاد حقها . . ويكون الغلام عندهن حتى يستغني عن الخدمة وتكون الجارية عند الأم والجدة حتى تحيض . . » . وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ . عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً . وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ . وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ . المعنى العام : في الآية أمر الله النساء اللائي يتوفى عنهن أزواجهن أن يعتددن أربعة أشهر ، وعشرة أيام . وهذا الحكم يشمل الزوجات المدخول بهن ، وغير المدخول بهن بالإجماع . ومستند الإجماع هذه الآية ، وحديث ابن مسعود الذي سنذكره بعد . ولم يخرج عن هذا الحكم إلا المتوفى عنها زوجها وهي حامل . فقد اختلف في عدتها . هل عدتها وضع حملها ، لآية سورة الطلاق ؟ . أو أبعد الأجلين من الوضع ، أو أربعة أشهر وعشرا ؟ .