سعيد حوي
55
الأساس في التفسير
الأول من سورة البقرة مرتبط بالفقرة الثانية ، وسنرى أن القسم الثاني في البقرة مرتبط بالفقرة الأولى من الفاتحة الْحَمْدُ لِلَّهِ . . . . . وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ، والكلام في هذه المعاني قبل مجىء أوانها يبدو معقدا فلنقتصر على هذه الإشارة ، ومع هذا الترابط بين سورة البقرة والفاتحة ، فإن سورة البقرة ككل سورة في القرآن لها ذاتيتها الخاصة وتسلسلها الخاص ، وسنرى أنه تسلسل عجيب معجز ، ثم إننا سنرى كما ذكرنا في مقدمة هذا التفسير كيف أن السور الست الطوال الآتية بعد البقرة كل سورة منها تفصل في محور على نفس التسلسل الموجود في سورة البقرة ، وكل ذلك سنراه ، وسنرى فيه أن مثل هذا الربط ، ومثل هذه الصلات لا يمكن أن تخطر بقلب بشر فضلا عن أن يستطيعها بشر وهذا بعض الأمر وليس كل الأمر ، والشرح سيأتي ، وتكفي هاهنا الإشارات ولنبدأ عرض سورة البقرة .