سعيد حوي

435

الأساس في التفسير

مجزومة . النهي الأول : عن أكل الأموال بالباطل . والنهي الثاني : عن أكل الأموال بالباطل عن طريق الحكام . إما باستغلال ظاهر ، أو برشوة قاض . وكل ذلك حرام . ولا تظهر التقوى بشيء كما تظهر بالتورع عن أكل الحرام . لأن النفس بطبيعتها تحب المال كثيرا . فإذا خالف الإنسان هواه في ذات الله ، فذلك علامة التقوى . الفقرة الثالثة يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 189 ) أسباب النزول : 1 - قال معاذ بن جبل : يا رسول الله . ما بال الهلال يبدو دقيقا مثل الخيط ثم يزيد حتى يمتلئ . ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ ، لا يكون على حالة واحدة كالشمس . فنزل : يَسْئَلُونَكَ . 2 - عن جابر قال : « كانت قريش تدعي الحمس . وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام . وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من باب في الإحرام . . . » . وقال محمد بن كعب : كان الرجل إذا اعتكف لم يدخل منزله من باب البيت فأنزل الله هذه الآية . وقال عطاء : كان أهل يثرب إذا رجعوا من عيدهم ، دخلوا منازلهم من ظهورها . ويرون أن ذلك أدنى إلى البر . فقال الله : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا . . . . وقال الحسن البصري : كان أقوام من أهل الجاهلية إذا أراد أحدهم سفرا وخرج من بيته يريد سفره خرج له ، ثم بدا له بعد خروجه أن يقيم ويدع سفره ، لم يدخل البيت من بابه . ولكن يتسوره من قبل ظهره . فقال الله تعالى : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ . . . . المعنى الحرفي : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ : عن أسباب انتقالها من حال إلى حال . وهذه قضية