سعيد حوي

433

الأساس في التفسير

والتجارة البحرية ، يجب أن تشجع وتربح ) . ا . ه . من كتاب الأركان الأربعة لأبي الحسن الندوي من ص 187 - 193 أقول : هذا عرض للموجود من الصوم حسب روايات أهل النحل نفسها . وهي بمجموعها ، لا يصلح أن نعتمد عليها في ورد أو صدر ، لأن كل الشواهد تدل على ضياع الأصول والحقيقة ، إما بتعمد من عصبية ، أو بسبب من أوضاع تاريخية . ولكن هذا يدلنا بشكل عام على وحي قد نزل على الأمم هذه بقاياه . والإسلام جاء ليدل الإنسان على الطريق المستقيم . كلمة في السياق : مرت معنا الفقرة الأولى من المقطع الثالث من القسم الثاني في سورة البقرة . وهي فقرة الصوم . وهي الفقرة الوحيدة في هذا المقطع ، المبدوءة بصيغة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . مما يشير إلى استمرارية التوجيهات وصلتها بالفقرة الأولى . من حيث تأثيرات عبادة الصوم على مجموع التكاليف ، والتكليف الأول الذي يأتي بعد آيات الصوم هو ما تضمنته الفقرة الثانية من تحريم أكل أموال الناس بالباطل ، ومن تحريم الرشوة . وهو التوجيه الأول بعد آيات الصيام التي دلت على أكثر من طريق يحقق بالتقوى : الصوم ، وتبيان الآيات . وهذا يشير إلى أن مظهر التقوى الأول ، استقامة الإنسان على أمر الله في موضوع حقوق الناس ، وفي موضوع الأموال . والملاحظ أن بداية هذا القسم كانت : يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ . وقد جاء في هذا المقطع كلام عن الصوم الذي يساعد على تربية النفس ، ثم نهي عما هو من قبيل الحرام واتباع خطوات الشيطان فلننتقل إلى عرض الفقرة الثانية من المقطع الثالث من القسم الثاني من سورة البقرة . الفقرة الثانية : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 188 ) المعنى الحرفي للآية : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ : أي لا يأكل بعضكم مال بعض بالوجه