سعيد حوي
417
الأساس في التفسير
لها أبواب السماء ، ويقول : بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين » . اه . أسباب النزول : أخرج ابن أبي حاتم : . . : أن أعرابيا قال : يا رسول الله - صلى الله عليك وسلم - أقريب ربنا فنناجيه ، أم بعيد فنناديه ؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم . فأنزل الله : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي . . الآية إذا أمرتهم أن يدعوني ، فدعوني استجبت . وأخرج ابن جرير عن الحسن قال : سأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : أين ربنا ؟ فأنزل الله عزّ وجل : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ . . . . وقال ابن جريج عن عطاء أنه بلغه لما نزلت : وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ . قال الناس : لو نعلم أي ساعة ندعو ؟ . فنزلت : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي . . . . المعنى الحرفي : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ : هذا وعد صدق من الله لا خلف فيه ، غير أن إجابة الدعوة لا تعني بالضرورة قضاء الحاجة ، فإجابة الدعوة أن يقول العبد : يا رب ، فيقول الله : لبيك عبدي . وهذا أمر موعود موجود لكل مؤمن ، وقضاء الحاجة : إعطاء المراد . وذا قد يكون ناجزا ، وقد يكون بعد مدة ، وقد يكون في الآخرة ، وقد يكون الخيرة له في غيره . فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي : إذا دعوتهم للإيمان والطاعة ، كما أني أجيبهم إذا دعوني لحوائجهم وَلْيُؤْمِنُوا بِي : بوجودي وأسمائي الحسنى ، وصفاتي العليا ، وقربي ، وإجابتي . لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ : أي ليكونوا على رجاء من إصابة الرشد ، وهو ضد الغي . أحاديث وآثار : 1 - روى الإمام أحمد عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ما من مسلم يدعو الله عزّ وجل بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم ، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال : إما أن يعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها » قالوا : إذن نكثر . قال : « الله أكثر » . 2 - روى البزار عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « يقول الله تعالى : يا ابن آدم . واحدة لك ، وواحدة لي ، وواحدة فيما بيني وبينك .