سعيد حوي

377

الأساس في التفسير

لنا ميتتان ودمان : السمك والجراد ، والكبد والطحال » . 11 - سئل الحسن البصري عن امرأة عملت عرسا للعبها فنحرت جزورا . فقال : ( لا تؤكل لأنها ذبحت لصنم ) . أورد القرطبي عن عائشة : أنها سئلت عما يذبحه العجم لأعيادهم فيهدون منه للمسلمين ؟ فقالت : ( ما ذبح لذلك اليوم فلا تأكلوا منه وكلوا من أشجارهم ) . 12 - ذكر ابن كثير مسألة قال : ( إذا وجد المضطر ميتة ، وطعام الغير بحيث لا قطع فيه ولا أذى فإنه لا يحل له أكل الميتة ، بل يأكل طعام الغير بغير خلاف ، وإذا أكله ، والحالة هذه - هل يضمنه أم لا ؟ فيه قولان هما روايتان عن مالك ) . 13 - عن مسروق أنه قال : ( من اضطر فلم يأكل ولم يشرب ثم مات دخل النار ) . وهذا يقتضي أن أكل الميتة للمضطر عزيمة لا رخصة كالإفطار للمريض . 14 - قال الحنفية : يرخص شرب الخمر للعطشان ، وأكل الميتة في الجماعة إذا تحقق الهلاك . 15 - قال الحنفية : ويحرم الذبح لمخلوق ولو ذكر اسم الله تعالى ، لأنه أهل به لغير الله تعالى ، أما لو نوى إكرامه فإنه يحل ، ويظهر ذلك فيما لو ضافه أمير مثلا فذبح عند قدومه شاة فإن قصد التعظيم فلا تحل - وإن أضافه بها . وإن قصد الإكرام فتحل . اه . ( الهداية العلائية 326 ) . 16 - قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ . دلت هذه الآية على أن أكل الحلال وشكر الله أثر من آثار العبادة . ومن هنا نعلم لما ذا تأخر هذا الأمر في السورة هذا التأخر ، ولما ذا استغرق موضوع تعميق معنى العبادة القسم الأول كله . فإذا عرفنا أن الله لا يقبل العبادة إذا لم يرافقها أكل جلال ، أدركنا الارتباط الكامل بين ما وصلنا إليه وبين ما سبق . والدليل على ارتباط قبول العبادة بأكل الحلال ؛ الحديث الذي رواه أحمد ومسلم والترمذي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا . وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال : يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ وقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ . . ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء : يا رب