سعيد حوي

250

الأساس في التفسير

يصدقها العاقل ولو كانت أضغاث أحلام » . - وهناك أكثر من بابل والمراد في الآية ( بابل العراق ) ومما استدل به العلماء على أن بابل في الآية هي بابل العراق ما رواه أبو داود وسكت عنه . وهي علامة الحديث الحسن عنده : « أن عليا مر ببابل وهو يسير فجاءه المؤذن يؤذنه بصلاة العصر فلما برز منها أمر المؤذن فأقام الصلاة فلما فرغ قال : إن حبيبي صلى الله عليه وسلم نهاني أن أصلي في المقبرة ونهاني أن أصلي بأرض بابل فإنها ملعونة » قالوا عن هذا الحديث : « ففيه من الفقه كراهية الصلاة بأرض بابل كما تكره بديار ثمود الذين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدخول إلى منازلهم إلا أن يكونوا باكين » فصل في التشبه : يغلط كثير من الناس في موضوع التشبه ومن ثم فإننا نحب أن نضع أساسا في هذا الموضوع هنا ، ثم يتضح لنا بعد ذلك شيئا فشيئا : كل بني الإنسان يشتركون في أمور ، في كونهم يأكلون وينامون ويتناكحون ويتناسلون والإنسان يشترك مع الحيوان في أمور ، فما هو التشبه المنهي عنه ؟ هناك التشبه الذي ورد النهي عنه في النصوص ، كالنهي عن إقعاء الكلب ، وافتراش الثعلب ، ونقر الديك في الصلاة ، وكالنهي عن تشبه الرجال بالنساء فيما هو من خصوصيات النساء ، وعن تشبه النساء بالرجال فيما هو من خصوصيات الرجال . ثم هناك تشبه بالكافرين فيما هو علم على الكفر ، أو تشبه بالفاسقين فيما هو علم على الفسوق ، أو تشبه بالكافرين والفاسقين فيما به تترك فريضة أو سنة ، أو فيما يحقق مصلحة للكفر والكافرين ، في مثل هذا يطبق النهي الوارد عن التشبه . فليس كل تشبه منهيا عنه ، وسنرى ما يوضح هذه الشؤون في التفسير وفي كتاب الأساس في السنة وفقهها بما نعرف حدود ذلك بدقة . فصل في النسخ : ألف في موضوع الناسخ والمنسوخ الكتب الكثيرة ، وتبحث عادة قواعده