سعيد حوي

161

الأساس في التفسير

2 - قال ابن كثير : والله تعالى قد ذكر في هذه السورة مما خلقه من إحياء الموتى في خمسة مواضع ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ وهذه القصة ، وقصة الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت ، وقصة الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها ، وقصة إبراهيم عليه السلام والطيور الأربعة ، ونبه تعالى بإحياء الأرض بعد موتها على إعادة الأجسام بعد صيرورتها رميما كما قال أبو داود الطيالسي . . عن أبي رزين العقيلي قال ، « قلت يا رسول الله : كيف يحيي الله الموتى ؟ قال أما مررت بواد ممحل ثم مررت به خضرا قال بلى قال : كذلك النشور أو قال كذلك يحيي الله الموتى » . 3 - قال ابن جريج قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنما أمروا بأدنى بقرة ولكنهم لما شددوا شدد الله عليهم ، وأيم الله لو لم يستثنوا « أي لو لم يقولوا إن شاء الله » لما بينت لهم آخر الأبد » . ومن ثم فعلينا أن نترك التشديد في الأمور ، وأن نسارع إلى امتثال الأوامر وترك النواهي من غير تفتيش وكثرة سؤال . 4 - قال بعض العلماء : إنما أمروا بذبح البقرة دون غيرها لأنها أفضل قرابينهم ، ولعبادتهم العجل . 5 - قال المسيب بن رافع : ما عمل رجل حسنة في سبعة أبيات إلا أظهرها الله وتصديق ذلك في كلام الله وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ . 6 - نقل المفسرون أقوالا كثيرة في تحديد العضو الذي ضرب به القتيل . وقال ابن كثير تعليقا : هذا البعض أي شئ كان من أعضاء هذه البقرة فالمعجزة حاصلة به وخرق العادة به كائن ، وقد كان معينا في نفس الأمر فلو كان في تعيينه لنا فائدة تعود علينا في أمر الدين أو الدنيا لبينه الله تعالى ، ولكن أبهمه ولم يجئ من طريق صحيح عن معصوم بيانه فنحن نبهمه كما أبهمه الله . 7 - اختلف علماء العربية في معنى ( أو ) في قوله تعالى : فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً بعد الإجماع على استحالة كونها للشك ، فقال بعضهم : ( أو ) هاهنا بمعنى الواو ، وقال آخرون : ( أو ) هاهنا بمعنى بل ، وقال آخرون : المراد بذلك الإبهام على المخاطب ، وقال بعضهم : معنى ذلك فقلوبكم لا تخرج عن أحد هذين المثلين إما أن تكون مثل الحجارة في القسوة ، وإما أن تكون أشد منها في القسوة ، وهذا الذي رجحه ابن جرير .