سعيد حوي
131
الأساس في التفسير
الثالث : أن يكون ذا خبرة ورأي حصيف بأمر الحرب وتدبير الجيوش وسد الثغور ، وحماية البيضة ( أي بيضة الإسلام أي عزه وجماعته ) وردع الأمة والانتقام من الظالم والأخذ للمظلوم . الرابع : أن يكون ممن لا تلحقه رقة في إقامة الحدود ، ولا فزع في ضرب الرقاب ولا قطع الأبشار . الخامس : أن يكون حرا ولا خفاء باشتراط حرية الإمام وإسلامه وهو السادس . السابع : أن يكون ذكرا سليم الأعضاء وهو الثامن ، وأجمعوا على أن المرأة لا يجوز أن تكون إماما وإن اختلفوا في جواز كونها قاضية فيما يجوز شهادتها فيه . التاسع والعاشر : أن يكون بالغا عاقلا ولا خلاف في ذلك . الحادي عشر : أن يكون عدلا لأنه لا خلاف بين الأمة أنه لا يجوز أن تعقد الإمامة لفاسق » . - « يجوز نصب المفضول مع وجود الفاضل خوف الفتنة وألا يستقيم أمر الأمة » - « الإمام إذا نصب ثم فسق بعد إبرام العقد فقال الجمهور : إنه تنفسخ إمامته ويخلع بالفسق الظاهر المعلوم . . وقال آخرون : لا ينخلع إلا بالكفر أو بترك إقامة الصلاة أو الترك إلى دعائها أو شئ من الشريعة » . « ويجب عليه أن يخلع نفسه إذا وجد في نفسه نقصا يؤثر في الإمامة » « ولما اتفق على أن الوكيل والحاكم وجميع من ناب عن غيره في شئ له أن يعزل نفسه ، كذلك الإمام يجب أن يكون مثله » . أقول : إن الناس في أمر إقامة فريضة الخلافة مقصرون ، وهم بذلك آثمون ، ولا شك أن الأمر في عصرنا معقد ولكن علينا أن نسير في الطريق المؤدي لإقامة الخلافة فمن سار في الطريق رفع الإثم عن نفسه ، وفي سلسلتنا في البناء : مباحث لها علاقة بمثل هذا فلتراجع . فصل في تصحيح أخطاء : - كثيرا ما يحدث أن يرى بعض المتتبعين للحفريات ظاهرة ما ، هي في الأصل حالة شاذة ، فيعتبروها أصلا يقيسون عليه ، وكثيرا ما يحدث أن بعض الكاتبين ينطلقون بانين على فكرة ما ، هي خاطئة في الأصل ، فيضعون النظرية ، والنظرية كلها