غازي عناية
93
أسباب النزول القرآني
وأخرج الواحدي : « قال الحسن ، وقتادة : لما ذكر اللّه الذباب ، والعنكبوت في كتابه ، وضرب للمشركين المثل ضحكت اليهود ، وقالوا : ما يشبه هذا كلام اللّه ، فأنزل اللّه هذه الآية » . الآية : 44 ، قوله تعالى : أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ أخرج الواحدي ، والثعلبي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : « نزلت هذه الآية في يهود المدينة ، كان الرجل يقول لصهره ، ولذوي قرابته ، ولمن بينهم ، وبينه رضاع من المسلمين : أثبت على الدين الذي أنت عليه ، وما يأمرك به هذا الرجل ، فإن أمره حق ، وكانوا يأمرون الناس بذلك ، ولا يفعلونه » . الآية : 62 ، قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ أخرج الواحدين طريق عبد اللّه بن كثير عن مجاهد قال : « لما قص سلمان على النبي صلّى اللّه عليه وسلم قصة أصحاب الدير ، قال : هم في النار . قال سلمان : فأظلمت عليّ الأرض ، فنزلت : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا ، إلى قوله : يَحْزَنُونَ ، قال : فكأنما كشف عني جبل » . وأخرج الواحدي عن السدي ، قال : « نزلت في أصحاب سلمان الفارسي ، لما قدم سلمان على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جعل يخبر عن عبادة أصحابه ، واجتهادهم ، وقال : يا رسول اللّه ، كانوا يصلون ، ويصومون ويؤمنون بك ، ويشهدون أنك تبعث نبيا ، فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : يا سلمان ، هم من أهل النار ، فأنزل اللّه :