غازي عناية

91

أسباب النزول القرآني

الصغير عن الكلبي ، عن أبي صالح عن ابن عباس ، قال : « نزلت هذه الآية في عبد اللّه بن أبيّ ، وأصحابه ، وذلك أنهم خرجوا ذات يوم ، فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال عبد اللّه بن أبيّ : أنظروا كيف أردّ هؤلاء السفهاء عنكم ؟ ، فذهب ، فأخذ بيد أبي بكر فقال : مرحبا بالصديق سيد بني تيم ، وشيخ الإسلام ، وثاني رسول اللّه في الغار الباذل نفسه ، وماله ، ثم أخذ بيد عمر ، فقال : مرحبا بسيد بني عدي بن كعب الفاروق القوي في دين اللّه ، الباذل نفسه ، وماله لرسول اللّه ، ثم أخذ بيد علي ، فقال : مرحبا بابن عم رسول اللّه ، وختنه سيد بني هاشم ما خلا رسول اللّه ، ثم افترقوا ، فقال عبد اللّه لأصحابه : كيف رأيتموني فعلت ؟ ، فإذا رأيتموهم ، فافعلوا كما فعلت ، فأثنوا عليه خيرا ، فرجع المسلمون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأخبروه بذلك ، فأنزل اللّه هذه الآية » . الآية : 19 ، قوله تعالى : أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ أخرج ابن جرير من طريق السدي الكبير عن أبي مالك ، وأبي صالح عن ابن عباس ، وعن مرة عن ابن مسعود ، وناس من الصحابة ، قالوا : « كان رجلان من المنافقين من أهل المدينة هربا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى المشركين ، فأصابهما هذا المطر الذي ذكر اللّه ، فيه رعد شديد ، وصواعق ، وبرق ، فجعلا كل ما أصابهما الصواعق جعلا أصابعهما في آذانهما من الفرق أن تدخل الصواعق في مسامعهما ، فتقتلهما ، وإذا لمع البرق مشيا إلى ضوئه ، وإذا لم يلمع لم يبصرا ، فأتيا مكانهما يمشيان ، فجعلا يقولان : ليتنا قد أصبحنا ، فنأتي محمدا ، فنضع أيدينا في يده ، فأتياه فأسلما ، ووضعا أيديهما في يده ، وحسن إسلامهما ، فضرب اللّه شأن