غازي عناية
59
أسباب النزول القرآني
فلفظ الآيات نزل بصيغة العموم ، وهو : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ ( النور : 4 ) والسبب الذي نزلت فيه الآيات خاص ، وهو : واقعة قذف هلال بن أمية زوجته بشريك بن سمحاء ، فالعبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب ، وحكم الآيات عام يتعدى السبب الذي نزلت فيه إلى غيره من الأسباب المشابهة . 3 - آية حد القذف التي نزلت في أصحاب قصة الإفك ، رماة عائشة أم المؤمنين . قال تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( النور : 4 ) فلفظ الآية نزل بصيغة العموم ، وهو : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ . والسبب الذي نزلت فيه الآية خاص ، وهو قصة الإفك المعروفة ، وأصحابها : عبد اللّه بن أبيّ ( رأس النفاق ) ، ومسطح بن خالة أبي بكر ، وحسّان بن ثابت ، شاعر الرسول صلّى اللّه عليه وسلم الذي فقد بصره قبل وفاته ، ورفاعة المنافق ، وحمنة بنت جحش . فالعبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب ، وحكم الآية عام ، يتعدى السبب الذي نزلت فيه ، ويتناول جميع الأسباب المشابهة ، والحالات التي بمنزلة حالة أصحاب قصة الإفك ممن يقذف النساء المسلمات . 4 - آية النفاق التي نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي ، قال تعالى :