غازي عناية

391

أسباب النزول القرآني

نسائه شهرا ، واعتزلهن تسعا وعشرين ليلة ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى : لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ الآية . وأخرج الطبراني بسند عن ابن عباس قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يشرب العسل عند سودة ، فدخل على عائشة ، فقالت : إني أجد منك ريحا . ثم دخل على حفصة فقالت : مثل ذلك . فقال : أراه من شراب شربته عند سودة ، واللّه لا أشربه ، فنزلت : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ قال الحافظ بن حجر : « يحتمل أن تكون الآية نزلت في السببين معا » . الآية : 4 . قوله تعالى : إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ روى الواحدي عن ابن عباس قال : « وجدت حفصة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مع أم إبراهيم في يوم عائشة ، فقالت : لأخبرها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : هي عليّ حرام إن قربتها ، فأخبرت عائشة بذلك فأعلم اللّه رسوله بذلك ، فعرّف حفصة بعض ما قالت ، فقالت له : من أخبرك ؟ ! ! قال : نبأني العليم الخبير ، فآلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من نسائه شهرا ، فأنزل اللّه تعالى : إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما الآية » . سورة القلم الآية : 2 . قوله تعالى : ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ أخرج ابن المنذر عن ابن جرير قال : « كانوا يقولون للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : إنه مجنون ، ثم شيطان فنزلت : ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ الآية : 4 . قوله تعالى : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ