غازي عناية
388
أسباب النزول القرآني
أخرج الترمذي ، والحاكم ، وصححاه عن ابن عباس قال : « نزلت هذه الآية إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ في قوم من أهل مكة أسلموا فأبى أزواجهم ، وأولادهم أن يدعوهم ، فأتوا المدينة ، فلما قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رأوا الناس قد فقهوا في الدين ، فهمّوا أن يعاقبوهم ، فأنزل اللّه تعالى : وَإِنْ تَعْفُوا و أخرج ابن جرير عن عطاء بن يسار قال : « نزلت سورة التغابن كلها بمكة الّا هؤلاء الآيات يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ نزلت في عوف بن مالك الأشجعي ، كان ذا أهل ، وولد ، فكان إذا أراد الغزو بكوا اليه ، ووقفوه ، فقالوا : إلى من تدعنا ، فيرق ، ويقيم ، فنزلت هذه الآية ، وبقية الآيات إلى آخر السورة بالمدينة » . الآية : 16 . قوله تعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : « لما نزلت : اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ اشتد على القوم العمل ، فقاموا حتى ورمت عراقبهم ، وتقرحت جباههم ، فأنزل اللّه تعالى ، تخفيفا على المسلمين فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ - سورة الطلاق - الآية : 1 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً