غازي عناية
382
أسباب النزول القرآني
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب ، فلان لهم أبو سفيان ، وبلغه ذلك فقال : « الفحل لا يقرع أنفه » . الآية : 8 . قوله تعالى : لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ . أخرج أحمد ، والبزار ، والحاكم وصححه عن عبد اللّه بن الزبير قال : « قدمت قتيلة على ابنتها أسماء بنت أبي بكر - وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية - فقدمت على ابنتها بهدايا ، فأبت أسماء أن تقبل منها ، أو تدخلها منزلها حتى أرسلت إلى عائشة : أن سلي عن هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأخبرته ، فأمرها أن تقبل هداياها ، وتدخلها منزلها ، فأنزل اللّه تعالى : لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ الآية » . الآية : 10 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ روى الحاكم ، وصححه عن ابن عباس قال : « إنّ مشركي مكة صالحوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عام الحديبية على أنّ من أتاه من أهل مكة رده إليهم ، ومن أتى أهل مكة من أصحابه فهو لهم ، وكتبوا بذلك الكتاب ، وختموه ، فجاءت سبيعة بنت الحارث الأسلمية بعد الفراغ من الكتاب ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلم بالحديبية ، فأقبل زوجها - وكان كافرا - فقال : يا محمد ، ردّ عليّ امرأتي ، فإنك قد شرطت لنا أن ترد علينا من أتاك منّا ، وهذه طينة الكتاب لم تجف بعد ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » . وأخرج الشيخان عن المسور ، ومروان بن الحكم : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما عاهد كفار قريش يوم الحديبية جاءه نساء من المؤمنات ،