غازي عناية

375

أسباب النزول القرآني

المناجاة ، فأما أهل العسر ، فلم يجدوا شيئا ، وأما أهل الميسرة فبخلوا ، واشتد ذلك على أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فنزلت الرخصة » . وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال : « إن المسلمين أكثروا المسائل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى شقّوا عليه ، فأراد اللّه تعالى أن يخفف عن نبيه فأنزل اللّه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً فلما نزلت صبر كثير من الناس ، وكفوا عن المسألة ، فأنزل اللّه بعد ذلك : أَ أَشْفَقْتُمْ الآية » . الآية : 13 . قوله تعالى : أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ أخرج الترمذي ، وحسّنه ، وغيره عن عليّ قال : « لما نزلت : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً قال لي النبي صلّى اللّه عليه وسلم ما ترى ، دينار ؟ قلت : لا يطيقونه . قال : فنصف دينار ؟ قلت : لا يطيقونه . قال : فكم ؟ قلت : بشعيرة . قال : إنك لزهيد ، فنزلت : أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ الآية فبي خفف اللّه عن هذه الأمة » . قال الترمذي : حسن . الآية : 18 . قوله تعالى : يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ أخرج الحاكم وصححه ، وأحمد عن ابن عباس قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في ظل حجرة ، وقد كاد الظل أن يتقلص ، فقال : إنه سيأتيكم إنسان ، ؟ ؟ ؟ فينظر إليكم بعيني شيطان ، فإذا جاءكم فلا تكلموه ، فلم يلبثوا أن طلع عليهم رجل أزرق أعور ، فدعاه