غازي عناية
372
أسباب النزول القرآني
سورة المجادلة الآيات : 1 - 4 قوله تعالى : قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ أخرج الحاكم وصححه عن عائشة قالت : « تبارك الذي وسع سمعه كل شيء ، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ، ويخفى عليّ بعضه ، وهي تشكي زوجها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وتقول : يا رسول اللّه ، أكل شبابي ، ونثرت له بطني حتى إذا كبرت سني ، وانقطع ولدي ظاهر مني ، اللهم إنّي أشكو إليك ، فما برحت حتى نزل جبريل بهؤلاء الآيات : قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وهو أوس بن الصامت » . وأخرج الواحدي عن قتادة عن أنس بن مالك قال : « إن أوس بن الصامت ظاهر من امرأته خويلة بنت ثعلبة ، فشكت ذلك إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالت : ظاهر مني حين كبر سني ، ورقّ عظمي ، فأنزل اللّه تعالى آية الظهار ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لأوس : اعتق رقبة ، فقال : ما لي بذلك يدان . قال : فصم شهرين متتابعين . قال : أما إني إذا أخطأني أن لا آكل في اليوم كلّ بصري . قال : فاطعم ستين مسكينا ، قال : لا أجد الّا أن تعينني منك بعون ، وصله . قال : فأعانه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بخمسة عشر صاعا حتى جمع اللّه له ، واللّه رحيم . وكانوا يرون ، أنّ عنده مثلها ، ذلك ستون مسكينا » . الآية : 8 . قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ روى الواحدي قال ابن عباس ومجاهد : « نزلت في يهود ، والمنافقين ، وذلك أنهم كانوا يتناجون فيما بينهم دون المؤمنين ، وينظرون إلى