غازي عناية
370
أسباب النزول القرآني
سورة الحديد الآية : 10 . قوله تعالى . لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ . روى الواحدي عن ابن عمر قال : « بينا النبي صلّى اللّه عليه وسلم جالس ، وعنده أبو بكر الصديق ( رضي اللّه عنه ) وعليه عباءة قد خلّها على صدره بخلال ، إذ نزل عليه جبريل ( عليه السلام ) ، فأقرأه من اللّه السلام ، وقال : يا محمد ، ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلها على صدره بخلال ! فقال : يا جبريل ، أنفق ماله قبل الفتح عليّ . قال : فأقرئه من اللّه سبحانه وتعالى السلام ، وقل له : يقول لك ربك : أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط ؟ فالتفت النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى أبي بكر ، فقال : يا أبا بكر ، هذا جبريل يقرئك من اللّه سبحانه السلام ، ويقول لك ربك : أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط ؟ فبكى أبو بكر ، وقال : على ربي أغضب ؟ ! ! أنا عن ربّي راض ، أنا عن ربي راض » . الآية : 16 . قوله تعالى : أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ . روى الواحدي قال الكلبي ومقاتل : « نزلت في المنافقين بعد الهجرة بسنة ، وذلك أنهم سألوا سلمان الفارسي ذات يوم فقالوا : حدثنا عما في التوراة فإن فيها العجائب ، فنزلت هذه الآية . وقيل إنها نزلت في المؤمنين » . وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حبّان قال : « كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد أخذوا في شئ من المزاح ، فأنزل اللّه تعالى : أَ لَمْ