غازي عناية

363

أسباب النزول القرآني

- سورة النّجم - الآية : 32 . قوله تعالى : هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى أخرج الواحدي ، والطبراني ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن ثابت بن الحارث الأنصاري قال : « كانت اليهود تقول : إذا هلك لهم صبي صغير هو صدّيق ، فبلغ ذلك النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : كذبت يهود ، ما من نسمة يخلقها اللّه في بطن أمها إلّا أنه شقي ، أو سعيد ، فأنزل اللّه تعالى عند ذلك هذه الآية : هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ الآية » . الآيات : 33 - 41 . قوله تعالى : أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ، وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى ، أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى ، أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى ، وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ، أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ، وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ، وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى ، ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى أخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم خرج في مغزاه ، فجاء رجل يريد أن يحمل فلم يجد ما يخرج عليه ، فلقي صديقا له ، فقال : أعطني شيئا ، فقال : أعطيك بكري هذا على أن تتحمل ذنوبي ، فقال له : نعم ، فأنزل اللّه : أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى الآيات » . وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : « إن رجلا أسلم فلقيه بعض من يعيّره فقال : أتركت دين الأشياخ ، وظللتهم ، وزعمت أنهم في النار ! ! قال : إني خشيت عذاب اللّه . قال : أعطني شيئا ، وأنا أحمل كل عذاب كان عليك ، فأعطاه شيئا ، فقال : زدني ، فتعاسرا حتى أعطاه شيئا ، وكتب كتابا ، وأشهد له ، ففيه نزلت هذه الآية : أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي