غازي عناية

354

أسباب النزول القرآني

وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة : « أن رجلا جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا محمد ، إنّ مدحي زين ، وإنّ شتمي شين ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ذلك هو اللّه ، فنزلت : إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ الآية » . وأخرج أحمد بسند صحيح : « عن الأقرع بن حابس أنه نادى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من وراء الحجرات ، فلم يجبه ، فقال : يا محمد ، إن حمدي لزين ، وإن ذمي لشين ، فقال : ذاكم اللّه » . الآية : 6 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ أخرج أحمد ، وغيره بسند جيد عن الحارث بن ضرار الخزاعي ( رضي اللّه عنه ) قال : « قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فدعاني إلى الاسلام ، ودخلت فيه ، وأقررت به ، ودعاني إلى الزكاة ، فأقررت بها ، وقلت : يا رسول اللّه ، أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الاسلام ، وأداء الزكاة ، فمن استجاب لي جمعت زكاته فترسل لإبّان كذا وكذا لآتيك بما جمعت من الزكاة ، فلمّا جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له ، وبلغ الأبان الذي أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يبعث إليه احتبس عليه الرسول فلم يأته فظنّ الحارث أنه حدث فيه سخطة من اللّه تعالى ، ورسوله فدعا سروات قومه فقال لهم : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد كان وقّت لي وقتا يرسل إليّ رسوله ليقبض ما كان عندي من الزكاة ، وليس من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الخلف ، ولا أرى حبس رسوله إلّا من سخطة ، فانطلقوا فنأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى الحارث ، ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة ، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق فرق فرجع حتى أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ، إنّ الحارث منعني الزكاة ، وأراد قتلي ، فضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم البعث إلى