غازي عناية

311

أسباب النزول القرآني

- سورة الأحزاب - الآية : 1 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً روى الواحدي : « نزلت في أبي سفيان ، وعكرمة بن أبي جهل ، وأبي الأعور السلمي قدموا المدينة بعد قتال أحد ، فنزلوا على عبد اللّه بن أبيّ ، وقد أعطاهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم الأمان على أن يكلموه ، فقام معهم عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، وطعمة بن أبيرق ، فقالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلم وعنده عمر بن الخطاب : أرفض ذكر آلهتنا : اللّات والعزى ، ومنات ، وقل : إنّ لها شفاعة ، ومنفعة لمن عبدها ، وندعك ، وربك ، فشق على النبي صلّى اللّه عليه وسلم قولهم ، فقال عمر بن الخطاب ( رضي اللّه عنه ) : ائذن لنا يا رسول اللّه ، في قتلهم ، فقال : إنّي قد أعطيتهم الأمان . فقال عمر : اخرجوا في لعنة اللّه ، وغضبه . فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يخرجهم من المدينة ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ هذه الآية » . الآية : 4 . قوله تعالى : ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ روى الواحدي : « نزلت في جميل بن معمر الفهري ، وكان رجلا لبيبا حافظا لما سمع ، فقالت قريش ما حفظ هذه الأشياء إلّا وله قلبان ، وكان يقول : إنّ لي قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، فلما كان يوم بدر ، وهزم المشركون ، وفيهم يومئذ جميل بن معمر ، تلقاه أبو سفيان - وهو معلق إحدى نعليه بيده ، والأخرى في رجله - فقال له : يا أبا معمر ، ما حال الناس ؟ قال : انهزموا . قال : فما بالك إحدى نعليك في يدك ، والأخرى في رجلك ؟ ! قال : ما