غازي عناية
309
أسباب النزول القرآني
سورة السجدة الآية : 16 . قوله تعالى : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ . أخرج البزار عن بلال قال : كنا نجلس في المسجد ، وناس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصلون بعد المغرب إلى العشاء ، فنزلت هذه الآية : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ الآية . وروى الواحدي عن معاذ بن جبل قال : « بينما نحن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في غزوة تبوك - وقد أصابنا الحر - فتفرق القوم ، فنظرت فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أقربهم مني ، فقلت : يا رسول اللّه ، أنبئني بعمل يدخلني الجنة ، ويباعدني عن النار ؟ قال : لقد سألت عن عظيم ، وإنه ليسير على من يسّره اللّه تعالى عليه : تعبد اللّه ، ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة المفروضة ، وتصوم رمضان ، وإن شئت أنبأتك بأبواب الخير ، فقال : قلت : أجل يا رسول اللّه . قال : الصوم جنّة ، والصدقة تكفّر الخطيئة ، وقيام الرجل في جوف الليل يبتغي وجه اللّه تعالى ، ثم قرأ هذه الآية : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ الآية : 18 . قوله تعالى : أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ أخرج الواحدي عن ابن عباس قال : « قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط لعلي بن أبي طالب ( رضي اللّه عنه ) : أنا أحد منك سنانا ، وأبسط منك لسانا ، وأملأ للكتيبة منك ، فقال له عليّ : اسكت ، فإنما أنت