غازي عناية

295

أسباب النزول القرآني

الآيات : 27 - 29 . قوله تعالى : وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ، يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا ، لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا . أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : « كان أبيّ بن خلف يحضر النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيزجره عقبة بن أبي معيط ، فنزل : وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ إلى قوله : خَذُولًا . وأخرج الواحدي من رواية عطاء الخراساني « كان أبيّ بن خلف يحضر النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويجالسه ، ويستمع إلى كلامه من غير أن يؤمن به ، فزجره عقبة بن أبي معيط عن ذلك ، فنزلت الآية » . وأخرج الواحدي عن الشعبي قال : « وكان عقبة خليلا لأمية بن خلف ، فأسلم عقبة ، فقال أمية : وجهي من وجهك حرام إن تابعت محمدا ( عليه السلام ) ، وكفر ، وارتد لرضا أمية ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » . الآية : 32 . قوله تعالى : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا . أخرج ابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، والضياء في ( المختارة ) عن ابن عباس قال : « قال المشركون : إن كان محمد كما يزعم نبيّا فلم يعذبه ربه ، ألا ينزل عليه القرآن جملة واحدة ، فينزل عليه الآية ، والآيتين ، فأنزل اللّه وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً .