غازي عناية
293
أسباب النزول القرآني
- سورة الفرقان - الآية : 10 . قوله تعالى : تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً أخرج ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم عن خيثمة قال : « قيل للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : إن شئت أعطيناك مفاتيح الأرض ، وخزائنها لا ينقصك ذلك عندنا شيئا في الآخرة ، وإن شئت جمعتها لك في الآخرة ، فنزلت : تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ الآية » . وروى الواحدي عن الضحّاك عن ابن عباس قال : « لمّا عيّر المشركون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالفاقة قالوا : ما لهذا الرسول يأكل الطعام ، ويمشي في الأسواق ، حزن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فنزل جبريل ( عليه السلام ) من عند ربه معزيا له ، فقال : السلام عليك يا رسول اللّه ، ربّ العزة يقرئك السلام ، ويقول لك : وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ أي يبتغون المعاش في الدنيا . قال : بينما جبريل ( عليه السلام ) ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلم يتحدثان إذ ذاب جبريل ( عليه السلام ) حتى صار مثل الهدرة . قيل : يا رسول اللّه ، وما الهدرة ؟ ! قال : العدسة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : مالك ذبت حتى صرت مثل الهدرة ! ! قال : يا محمد ، فتح باب من أبواب السماء ، ولم يكن فتح قبل ذلك اليوم ، وإني أخاف أن يعذّب قومك عند تعييرهم إياك بالفاقة . وأقبل النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وجبريل ( عليه السلام ) يبكيان ، إذ عاد جبريل ( عليه السلام ) إلى حاله ، فقال : أبشر يا محمد ، هذا رضوان خازن الجنة قد أتاك بالرضا من ربك ، فأقبل رضوان حتى سلّم ثم قال : يا