غازي عناية
276
أسباب النزول القرآني
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ . وأخرج الواحدي عن سعيد عن جبير قال : « قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ، وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى فألقى الشيطان على لسانه : « تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهنّ لترتجي » ففرح بذلك المشركون ، وقالوا : قد ذكر آلهتنا ، فجاء جبريل ( عليه السلام ) إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وقال : أعرض عليّ كلام اللّه ، فلما عرض عليه فقال : أمّا هذا فلم آتك به ، هذا من الشيطان ، فأنزل اللّه تعالى : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ . الآية : 60 . قوله تعالى : ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل : « إنما نزلت في سرية بعثها النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فلقوا المشركين لليلتين بقيتا من المحرم ، فقال المشركون بعضهم لبعض : قاتلوا أصحاب محمد ، فإنهم يحرّمون القتال في الشهر الحرام ، فناشدهم الصحابة ، وذكّروهم باللّه أن لا تعرضوا لقتالهم ، فإنهم لا يستحلون القتال في الشهر الحرام ، فأبى المشركون ذلك ، وقاتلوهم ، وبغوا عليهم ، فقاتلهم المسلمون ، ونصروا عليهم ، فنزلت هذه الآية » .