غازي عناية
269
أسباب النزول القرآني
على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مشقة شديدة ، فلما نزل جبريل ( عليه السلام ) قال له : أبطأت علي حتى ساء ظني ، واشتقت إليك . فقال جبريل ( عليه السلام ) : إني كنت إليك أشوق ، ولكني عبد مأمور إذا بعثت ، نزلت ، وإذا حبست ، احتبست ، فأنزل اللّه : وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ . الآية : 66 . قوله تعالى : وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا روى الواحدي عن الكلبي قال : « نزلت في أبيّ بن خلف حين أخذ عظاما بالية يفتها بيده ، ويقول : زعم لكم محمد أنّا نبعث بعد ما نموت » . الآية : 77 . قوله تعالى : أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً أخرج الشيخان ، وغيرهما عن خبّاب بن الأرت قال : « جئت العاص بن وائل السهمي أتقاضاه حقا لي عنده ، فقال : لا أعطينك حتى تكفر بمحمد . فقلت : لا حتى تموت ، وتبعث . قال : إني إذا متّ ثم بعثت جئني ، وسيكون لي ثمّ مال ، وولد فأعطيك ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » . الآية : 96 . قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا أخرج ابن جرير عن عبد الرحمن بن عوف : « لما هاجر إلى المدينة وجد في نفسه على فراق أصحابه بمكة ، منهم : شيبة ، وعتبة ابنا ربيعة ، وأمية بن خلف ، فأنزل اللّه : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا . قال : محبة في قلوب المؤمنين » .