غازي عناية

260

أسباب النزول القرآني

رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا أخرج البخاري عن ابن مسعود قال : « كنت أمشي مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالمدينة ، وهو يتوكأ على عسيب ، فمر بنفر من يهود ، فقال بعضهم : لو سألتموه ، فقالوا : حدثنا عن الروح ، فقام ساعة ورفع رأسه ، فعرفت أنه يوحى إليه حتى صعد الوحي ثم قال : الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا وأخرج الترمذي عن ابن عباس قال : « قالت قريش لليهود : علّمونا شيئا نسأل هذا الرجل ، فقالوا : سلوه عن الروح ، فسألوه ، فأنزل اللّه : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وقال ابن كثير : « يجمع بين الحديثين بتعدد النزول . وكذا قال الحافظ ابن حجر ، أو يحمل سكوته حين سؤال اليهود على توقع مزيد بيان في ذلك ، وإلّا فما في الصحيح أصح . قال السيوطي : « ويرجح ما في الصحيح بأن راويه حاضر القصة بخلاف ابن عباس » . الآية : 88 . قوله تعالى : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً أخرج ابن إسحاق ، وابن جرير من طريق سعيد ، أو عكرمة عن ابن عباس قال : « أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم سلام بن مشكم في عامّة من يهود سماهم ، فقالوا : كيف نتبعك ، وقد تركت قبلتنا ، وان هذا الذي جئت به لا نراه متناسقا كتناسق التوراة ، فأنزل علينا كتابا نعرفه ، وإلّا جئناك بمثل ما تأتي به ، فأنزل اللّه : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ الآية . الآية : 90 . قوله تعالى : وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً