غازي عناية
253
أسباب النزول القرآني
بصرك إلى السماء ثم وضعته حتى وضعته على يمينك ، فتحرفت إليه ، وتركتني ، فأخذت تنغض رأسك كأنك تستنقه شيئا يقال لك . قال : أو فطنت إلى ذلك ؟ ! قال عثمان : نعم . قال : أتاني رسول اللّه جبريل ( عليه السلام ) آنفا ، وأنت جالس . قال : فما ذا قال لك ؟ ! قال : قال لي : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ، فذاك حين استقر الإيمان في قلبي ، وأحببت محمدا صلّى اللّه عليه وسلم » . الآية : 92 . قوله تعالى : وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أخرج ابن أبي حاتم عن أبي بكر بن أبي حفص قال : « كانت سعيدة الأسدية مجنونة تجمع الشّعر ، واللّيف ، فنزلت هذه الآية : وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها الآية » . الآية : 101 . قوله تعالى : وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ روى الواحدي : « نزلت حين قال المشركون : إن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم سخر بأصحابه ، يأمرهم اليوم بأمر ، وينهاهم عنه غدا ، أو يأتيهم بما هو أهون عليهم ، وما هو إلا مفترى يقوله من تلقاء نفسه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، والتي بعدها » . الآية : 103 . قوله تعالى : وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ أخرج ابن جرير بسند ضعيف عن ابن عباس قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يعلّم قينا بمكة اسمه بلعام - وكان أعجمي اللسان - وكان المشركون يرون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يدخل عليه ، ويخرج من عنده ، فقالوا : إنما يعلمه بلعام ، فأنزل اللّه : وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ