غازي عناية
249
أسباب النزول القرآني
الآيتان : 49 - 50 . قوله تعالى : نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ روى ابن المبارك بإسناده عن رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « طلع علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الباب الذي دخل منه بنو شيبة ، ونحن نضحك ، فقال : لا أراكم تضحكون ، ثم أدبر حتى إذا كان عند الحجر رجع إلينا القهقري ، فقال : إنّي لما خرجت جاء جبريل ( عليه السلام ) ، فقال : يا محمد ، يقول اللّه عز وجل : لم تقنط عبادي ؟ : نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . الآية : 87 . قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ روى الواحدي عن الحسين بن الفضل قال : إن سبع قوافل وافت من بصرى ، وأذرعات ليهود قريظة ، والنضير في يوم واحد ، فيها أنواع من البز ، وأوعية الطيب ، والجواهر ، وأمتعة البحر ، فقال المسلمون : لو كانت هذه الأموال لنا لتقوّينا بها ، فأنفقناها في سبيل اللّه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، وقال : لقد أعطيتكم سبع آيات هي خير لكم من هذه السبع القوافل ، ويدل على صحة هذا قوله على إثرها : لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ الآية . الآية : 95 . قوله تعالى : إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ أخرج البزاز ، والطبراني عن أنس بن مالك قال : مر النبي صلّى اللّه عليه وسلم على أناس بمكة ، فجعلوا يغمزون في قفاه ، ويقولون : هذا الذي يزعم أنه نبي ، ومعه جبريل ، فغمز جبريل بإصبعه فوق مثل الظفر في أجسادهم ، فصارت قروحا حتى نتنوا ، فلم يستطع أحد أن يدنو منهم ، فأنزل اللّه : إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ