غازي عناية
246
أسباب النزول القرآني
منه أرسل ملكا ، فلطمه بجناحيه ، فأذراه في التراب ، وخرجت على ركبته غدة في الوقت كغدة البعير ، فعاد إلى بيت السلولية ، وهو يقول : غدة كغدة البعير ، وموت في بيت السلولية ! ثم مات على ظهر فرسه ، وأنزل اللّه تعالى فيه : سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ حتى بلغ : وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ الآية : 30 . قوله تعالى : وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ روى الواحدي عن أهل التفسير قالوا : « نزلت في صلح الحديبية ، حين أرادوا كتابة الصلح ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فقال سهيل بن عمرو ، والمشركون : ما نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة - يعنون مسيلمة الكذاب - : أكتب : باسمك اللهم . - وهكذا كانت الجاهلية يكتبون - فأنزل اللّه تعالى فيهم هذه الآية » . وروى الواحدي من رواية الضحاك عن ابن عباس : « نزلت في كفار قريش حين قال لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم : اسجدوا للرحمن ، قالوا : وما الرحمن ؟ ! أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا . فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، وقال : قل لهم : إن الرحمن الذي أنكرتم معرفته هو ربّي لا إله إلا هو » . الآية : 31 . قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أخرج الواحدي عن الزبير بن العوام قال : قالت قريش للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : تزعم أنك نبي يوحى إليك ، وأن سليمان سخّرت له الريح ، وأن موسى سخّر له البحر ، وأن عيسى كان يحيي الموتى ، فادع اللّه تعالى أن يسير عنّا هذه الجبال ، ويفجر لنا الأرض أنهارا ، فنتخذها محارث ، ومزارع ، ومآكل ، وإلا فادع أن يحيي لنا موتانا ، فنكلمهم ، ويكلمونا ، وإلا