غازي عناية
235
أسباب النزول القرآني
قَبْرِهِ . فترك الصلاة عليهم » . الآية : 91 . قوله تعالى : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . أخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن ثابت قال : « كنت أكتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فكنت أكتب براءة ، فإني لواضع القلم على أذني إذ أمرنا بالقتال فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ينظر ما ينزل عليه إذ جاءه أعمى ، فقال : كيف بي يا رسول اللّه ، وأنا أعمى ؟ ! فنزلت لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ . الآية : 92 . قوله تعالى : وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال : « أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الناس أن ينبعثوا غازين معه ، فجاءت عصابة من أصحابه فيهم عبد اللّه بن معقل المزني ، فقال : يا رسول اللّه ، احملنا ، فقال : واللّه ، لا أجد ما أحملكم عليه ، فولّوا ، ولهم بكاء ، وعزّ عليهم أن يحبسوا عن الجهاد ، ولا يجدون نفقة ، ولا محملا ، فأنزل اللّه عذرهم : وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ الآية . وقد ذكرت أسماؤهم في المبهمات . وأخرج الواحدي قال : « نزلت في البكّائين ، وكانوا سبعة : معقل بن يسار ، وصخر بن حنين ، وعبد اللّه بن كعب الأنصاري ، وسالم بن عمير ، وثعلبة بن غنمة ، وعبد اللّه بن معقل ، أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا : يا نبي اللّه ، إنّ اللّه عزّ وجلّ قد ندبنا للخروج معك ، فاحملنا على الخفاف المرقوعة ، والنعال المخصوفة نغزو معك ، فقال : لا أجد ما أحملكم عليه ، فتولّوا ، وهم يبكون .