غازي عناية

232

أسباب النزول القرآني

الآية : 66 . قوله تعالى : لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ أخرج ابن أبي حاتم عن كعب بن مالك عن مخشي بن حمير : « لوددت أني أقاضي على أن يضرب كل رجل منكم مائة على أن ننجوا من أن ينزل فينا قرآن ، فبلغ النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فجاءوا يعتذرون ، فأنزل اللّه : لا تَعْتَذِرُوا الآية . فكان الذي عفا اللّه عنه مخشي بن حمير فتسمى عبد الرحمن ، وسأل اللّه أن يقتل شهيدا لا يعلم بمقتله ، فقتل يوم اليمامة لا يعلم مقتله ، ولا من قتله . الآية : 74 . قوله تعالى : يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : « كان الجلّاس بن سويد بن الصامت ممن تخلف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في غزوة تبوك ، وقال : لئن كان هذا الرجل صادقا لنحن شر من الحمير ، فرفع عمير بن سعيد ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فحلف باللّه : ما قلت ، فأنزل اللّه تعالى : يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا الآية . فزعموا أنه تاب ، وحسنت توبته . وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ عن عكرمة : « أن مولى بني عدي بن كعب قتل رجلا من الأنصار ، فقضى النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالدية اثني عشر ألف ، وفيه نزلت : وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ الآية . الآيات : 75 ، 76 ، 77 . قوله تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ، فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ