غازي عناية

219

أسباب النزول القرآني

بن عامر بن نوفل ، والعباس بن عبد المطلب ، وكلهم من قريش ، وكان يطعم كل واحد منهم كل يوم عشرة جزور . » وأخرج الواحدي عن سعيد بن جبير ، وابن أبزي : « نزلت في أبي سفيان بن حرب ، استأجر يوم أحد ألفين من الأحابيش يقاتل بهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم سوى من استجاب له من العرب ، وفيهم يقول كعب بن مالك : فجئنا إلى موج من البحر وسطه * أحابيش منهم حاسر ، ومقنع ثلاثة آلاف ، ونحن بقية * ثلاث مئين إن كثرنا فأربع وأخرج الواحدي عن الحكم بن عتبة قال : « أنفق أبو سفيان على المشركين يوم أحد أربعين أوقية ، فنزلت فيه الآية » . وأخرج الواحدي عن ابن إسحاق قال : حدثني الزهري ، ومحمد بن يحيى بن حيان ، وعاصم بن عمير بن قتادة ، والحصين بن عبد الرحمن قالوا : « لمّا أصيبت قريش يوم بدر ، ورجعوا إلى مكة مشى عبد اللّه بن أبي ربيعة ، وعكرمة بن أبي جهل ، وصفوان بن أمية في رجال من قريش أصيب آباؤهم ، وأبناؤهم ، فكلموا أبا سفيان ، ومن كان له في ذلك العير من قريش تجارة ، فقالوا : يا معشر قريش ، إنّ محمدا قد وتركم ، وقتل خياركم ، فأعينونا بهذا المال على حربه ، فلعلنا أن ندرك منه ثأرا ، ففعلوا ، ففيهم كما ذكر عن ابن عباس أنزل اللّه : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ إلى قوله : يُحْشَرُونَ . الآية : 47 . قوله تعالى : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ أخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال : « لمّا خرجت قريش من مكة إلى بدر خرجوا بالقبان ، والدفوف ، فأنزل اللّه :