غازي عناية
21
أسباب النزول القرآني
ب - واقعة أوس بن الصامت مع زوجته خولة بنت ثعلبة ، حيث كان ظهاره منها سببا في نزول آيات الظهار الأربعة من أول سورة المجادلة . قال اللّه تعالى : قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ، الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ، وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( المجادلة : 1 - 4 ) أخرج ابن أبي حاتم عن عائشة أم المؤمنين : رضي اللّه عنها قالت : « تبارك الذي وسع سمعه كل شيء ، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ، ويخفى عليّ بعضه ، وهي تشتكي زوجها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهي تقول : يا رسول اللّه أكل شبابي ، ونثرت له بطني ، حتى كبر سني ، وانقطع ولدي ظاهر مني ، اللهم إني أشكو إليك ، قالت : فما برحت حتى نزل جبريل بهؤلاء الآيات : قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها . وهو أوس بن الصامت » « 1 » والقصة كما أخرجها الواحدي عن ابن عبد اللّه بن سلام ، قال : « حدثتني خويلة بن ثعلبة ، وكانت عند أوس بن الصامت أخي عبادة بن الصامت ، قالت : دخل عليّ ذات يوم ، وكلّمني بشيء - وهو فيه كالضجر - فراددته ، فغضب ، فقال : أنت عليّ كظهر أمي ، ثم خرج في
--> ( 1 ) أخرج ابن ماجة ، وابن أبي حاتم ، والحاكم ، والبيهقي ، وابن مردويه .