غازي عناية

175

أسباب النزول القرآني

فأخرجوني من أرض المشركين إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فمات في الطريق قبل أن يصل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فنزل الوحي : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً الآية . وأخرج ابن سعد في « الطبقات » عن يزيد بن عبد اللّه بن قسط : « إن جندع بن الضمري كان بمكة فمرض فقال لبنيه : أخرجوني من مكة فقد قتلني غمها ، فقالوا : إلى أين ؟ ! فأومأ بيده نحو المدينة - يريد الهجرة - فخرجوا به فلما بلغوا أضاة بني غفار مات ، فأنزل اللّه فيه : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً الآية . وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن منده ، والبارودي في « الصحابة » عن هشام بن عمرو عن أبيه أن الزبير بن العوام قال : « هاجر خالد بن حرام إلى أرض الحبشة ، فنهشته حيّة في الطريق فمات ، فنزلت فيه : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً الآية . وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير عن أبي ضمرة الزرفي - وكان بمكة - فلما نزلت : إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً فقال : إني لذو حيلة ، فتجهز يريد النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأدركه الموت بالتنعيم ، فنزلت هذه الآية : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ الآية : 101 . قوله تعالى : وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً أخرج ابن جرير عن علي قال : « سأل قوم من بني النجار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إنا نضرب في الأرض فكيف نصلي ؟ فأنزل اللّه : وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ثم انقطع الوحي ، فلما كان بعد ذلك بحول غزا النبي