غازي عناية

172

أسباب النزول القرآني

خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا . أخرج ابن جرير عن عكرمة قال : « كان الحارث بن زيد من بني عامر بن لؤي يعذب عياش بن أبي ربيعة مع أبي جهل ، ثم خرج الحارث مهاجرا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فلقيه عياش بالحرة ، فعلاه بالسيف ، وهو يحسب أنه كافر ، ثم جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأخبره ، فنزلت : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً الآية . الآية : 93 . قوله تعالى : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً . أخرج الواحدي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس : « إن مقيس بن ضبابة وجد أخاه هشام بن ضبابة قتيلا في بني النجار ، وكان مسلما ، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فذكر له ذلك ، فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم معه رسولا من بني فهد ، فقال له : ائت بني النجار ، فأقرئهم السلام ، وقل لهم : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يأمركم إن علمتم قاتل هشام بن ضبابة أن تدفعوه إلى أخيه فيقتص منه ، وإن لم تعلموا له قتيلا أن تدفعوا إليه ديته ، فأبلغهم الفهدي ذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : سمعا ، وطاعة للّه ولرسوله ، واللّه ، ما نعلم له قاتلا ، ولكن نؤدي إليه ديته ، فأعطوه مائة من الإبل ثم انصرفا راجعين نحو المدينة ، فأتى الشيطان مقيسا ، فوسوس إليه ، فقال : تقبل دية أخيك ، فيكون عليك سبّه ، أقتل الذي معك فيكون نفس مكان نفس ، وفضل الدية ، ففعل مقيس ذلك ، فرمى الفهديّ بصخرة ، فشدخ رأسه ، ثم ركب بعيرا منها ، وساق بقيتها راجعا إلى مكة كافرا ، وجعل يقول في شعره : قتلت به فهرا وحملت عقله * سراة بني النجار أرباب فارع أدركت ثأري واضطجعت موسدا * وكنت إلى الأوثان أول راجع