غازي عناية
170
أسباب النزول القرآني
و أخرج الطبراني ، وابن مردويه بسند لا بأس به عن عائشة قالت : « جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا رسول اللّه ، إنك لأحب إلي من نفسي ، وإنك لأحب إلي من ولدي ، وإني لأكون في البيت ، فأذكرك فما أصبر حتى آتي فأنظر إليك ، وإذا ذكرت موتي ، وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين ، وإني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك فلم يرد النبي صلّى اللّه عليه وسلم شيئا حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ الآية . الآية : 77 . قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا . أخرج الواحدي عن الكلبي قال : « نزلت هذه الآية في نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منهم : عبد الرحمن بن عوف ، والمقداد بن الأسود ، وقدامة بن مظعون ، وسعد بن أبي وقاص ، كانوا يلقون من المشركين أذى كثيرا ، ويقولون : يا رسول اللّه ، ائذن لنا في قتال هؤلاء ، فيقول لهم : كفّوا أيديكم عنهم ، فإني لم أومر بقتالهم ، فلما هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ، وأمرهم اللّه تعالى بقتال المشركين كرهه بعضهم ، وشق عليهم ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » . الآية : 78 . قوله تعالى : أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ . أخرج الواحدي من رواية أبي صالح عن ابن عباس قال : « لما استشهد اللّه من المسلمين من استشهد يوم أحد قال المنافقون الذين تخلفوا عن الجهاد : لو كان إخواننا الذين قتلوا عندنا ما ماتوا ، وما